محمد علي سلامة

6

منهج الفرقان في علوم القرآن

بها علماء أجلاء لخدمة العقيدة الإسلامية في أكبر جوانبها ، وأعز مبادئها ، وأجل معانيها ، وأعظم مقاصدها ، وأمجد أهدافها . . وقدموا للمكتبة الإسلامية على مر العصور وتعاقب الأزمان كتبا رائدة . . لقد كان القرآن المجيد محورا لعلوم متعددة مثل التفسير والإعجاز وأسباب النزول والقراءات . . ولم يخل عصر في التاريخ الإسلامي ممن شرف بالكتابة في جانب من هذه الجوانب إلى أن تبلورت مادة « علوم القرآن » فجمعت ما تفرق واستوعبت ما تعدد ، وشيدت على ما تقدم ، وأصبحنا أمام علم له أعلام ، ومنهج له رجال ، ودعوة لها دعاة . . واليوم نقدم للمكتبة الإسلامية الحديثة سفرا جليلا بعنوان « منهج الفرقان في علوم القرآن » لعالم علامة أخلص في طلب العلم واجتهد في تحصيله وأدى أمانة رسالته وجاهد في سبيله حق الجهاد ، إنه حضرة صاحب الفضيلة الشيخ محمد على سلامة . . لقد ولد - رحمه الله تعالى - عام 1307 ه - 1890 م في قرية زرقان ، مركز تلا محافظة المنوفية . . وتعلم في الأزهر الشريف حتى حصل على شهادة الأهلية سنة 1329 ه ، ثم حصل على شهادة العالمية سنة 1331 ه ، واتجه إلى ممارسة الوكالة ( المحاماة ) فأدرج اسمه بجدول المحاكم الشرعية سنة 1331 ه ، كما تحرر لفضيلته في نفس العام شهادة من مشيخة الجامع الأزهر الشريف بالتصريح له بالتدريس في الجامع الأزهر وغيره من أماكن التدريس في مصر . . وصدر لفضيلته إذن من نظارة الأوقاف بأداء الخطب في رمضان سنة 1333 ه وأخيرا عمل أستاذا بكلية أصول الدين منذ إنشائها حتى وفاته في التاسع عشر من شهر رمضان لسنة 1361 ه الموافق للثلاثين من سبتمبر لسنة 1942 م . . ولقد تزوج الشيخ - رحمه الله تعالى - من كريمة فضيلة الشيخ عبد الحكم عطا عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وأنجب ذرية طيبة هم :